السيد الخوئي
22
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
فظهر ان عدم الاجزاء مطلقا في التكليف والوضع في خارج الوقت وداخله هو مقتضى القاعدة إلّا ان الدليل الخاص في الصلاة وهو قوله عليه الصلاة والسلام لا تعاد الصلاة الا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود « 1 » دل على عدم الإعادة والقضاء فيها فإذا كان الرأي الأول على كفاية تسبيحة واحدة من التسبيحات الأربع في كل من الركعة الثالثة والرابعة أو صحة الصلاة في اللباس المشكوك فيه ثم تبدل واستفاد من حجة عدم كفاية تسبيحة واحدة من التسبيحات الأربع وعدم صحة الصلاة في اللباس المشكوك فيه فلا يلزم عليه القضاء ولا الإعادة خلافا لشيخنا الأستاذ النائيني ( قده ) فإنه خص حديث لا تعاد بالناسي وحكم بعدم شموله للجاهل بدعوى ان الجاهل بوجوب شرط أو جزء التارك له عامد ومن المعلوم ان العامد مخاطب بخطاب ( اقرأ ) مثلا ان كانت السورة واجبة وقد تركها والمخاطب بخطاب أعد أو لا تعد هو الناسي بعد التفاته إذ يستحيل انبعاثه نحو العمل حال نسيانه ولكن أجبنا عن هذا سابقا في محله بان الجاهل وان كان قسما من العامد فلا يخاطب بالخطاب المذكور حينما هو تارك إلّا انه بعد فراغه عن العمل أو بعد تجاوز محل التدارك لا مانع من توجيه هذا الخطاب اليه وهذا ظاهر . فالمتحصل مما تقدم هو عدم الاجزاء في المعاملات والعبادات الا الصلاة فإنها خرجت بحديث لا تعاد هذا تمام الكلام في مبحث الاجتهاد .
--> ( 1 ) الوسائل 5 / 10 من أبواب الركوع و 1 / 28 من أبواب السجود وفي مواضع أخرى منه .